محمد علي سلامة
156
منهج الفرقان في علوم القرآن
ثم وضع أبو الأسود للقرآن علامات تدل على الحركات والسكنات وقد جعل للفتحة نقطة فوق الحرف وللكسرة نقطة أسفله وللضمة نقطة بين الحرف وللتنوين نقطتين وسلك الناس طريقته غير أنهم زادوا عليها علامة للحرف المشدد كالقوس ، ولألف الوصل جرة فوقها أو تحتها أو في وسطها بحسب ما قبلها من ضمة أو فتحة أو كسرة . واستمرت طريقة الشكل على هذا إلى أن كان عهد عبد الملك بن مروان واضطروا إلى تمييز ذات الحروف من بعضها بعد تمييز عوارضها ووضع النقط الذي هو الإعجام للباء والتاء والثاء وهكذا كما سيأتي فالتبس الشكل بالنقط فجعل لكل منهما مداد مخالف للون الآخر ثم جعل للشكل علامات أخرى وهي العلامات الموجودة اليوم للفتحة والكسرة والضمة والتنوين والتشديد وغيرها وبذلك صار القرآن مشكولا منقوطا .